جوكربيرج..الطالب الذي جعله موقع فيس بوك مليونيرا

 

 

مارك جوكر بيرج

فكّر مارك جوكر بيرج الطالب في جامعة هارفارد الامريكية في تصميم موقع جديدا على شبكة الانترنت يجمع زملاءه في الجامعة ويمكّنهم من تبادل اخبارهم وصورهم وآرائهم

Firefox 2

لم يسع الى انشاء موقع تجاري-حسبما ورد في تقرير بي بي سي- يجتذب الاعلانات لكن فكر في تسهيل عملية التواصل بين طلبة الجامعة على اساس ان مثل هذا التواصل، اذا تم بنجاح، سيكون له شعبية جارفة.

واطلق جوكربيرج موقعه “فيس بوك” في عام 2004 واكتسب شعبية واسعة بينهم، الامر الذي شجعه على توسيع قاعدة من يحق لهم الدخول الى الموقع لتشمل طلبة جامعات اخرى او طلبة مدارس ثانوية .

واستمر موقع “فيس بوك” قاصرا على طلبة الجامعات والمدارس الثانوية لمدة سنتين ثم قرر جوكربيرج ان يخطو خطوة اخرى للامام، وهي ان يفتح ابواب موقعه امام كل من يرغب في استخدامه، وكانت النتيجة طفرة في عدد مستخدمي الموقع، اذ ارتفع من 12 مليون مستخدم العام الماضي الى اكثر من 40 مليون مستخدم حاليا، ويأمل ان يبلغ العدد 50 مليون مستخدم بنهاية عام 2007.

وفي نفس الوقت قرر ايضا ان يفتح ابواب الموقع امام المبرمجين ليقدموا خدمات جديدة لزواره، وان يدخل في تعاقدات مع معلنين يسعون للاستفادة من قاعدته الجماهيرية الواسعة.

وكان من الطبيعي ان يلفت النجاح السريع الذي حققه الموقع انظار العاملين في صناعة المعلومات اذ أن سوق شبكات التواصل الاجتماعي عبر الانترنت ينمو بشكل هائل.

وكانت النتيجة ان تلقى جوكربيرج عرضا لشراء موقعه بمبلغ مليار دولار العام الماضي الا ان جوكربيرج، وعمره 23 عاما، فقط فاجأ كثيرين من حوله برفض العرض.

وتوقع كثيرون ان يندم على هذا الرفض، خاصة أن المليونير الاسترالي روبرت ميردوخ قام بشراء موقع “ماي سبيس”، وهو موقع للعلاقات الاجتماعية، بمبلغ 580 مليون دولار.

اما سبب رفض جوكربيرج لهذا العرض فيرجع الى انه رأى ان قيمة شبكته اعلى كثيرا من المبلغ المعروض.

واثبت واقع الحال انه كان محقا في رفضه هذا العرض. فقد قالت صحيفة “وول ستريت جورنال”، ابرز الصحف الاقتصادية الامريكية، الاثنين ان شركة ميكروسوفت تسعى لشراء 5% من قيمة “فيس بوك” بقيمة من 300 الى 500 مليون دولار، الامر الذي يعني ان قيمة فيس بوك” الكلية تصل الى مبلغ من ستة الى عشرة مليارات.

ومعروف ان شركة ميكروسوفت تحتكر اعلانات الانترنت على شبكة فيس بوك في الوقت الراهن.

يفكر جوكربيرج في مشروعات كثيرة، فهو مثلا يريد ان يستمر النمو في مستخدمي الشبكة بحيث يتضاعف عدد المستخدمين كل ستة اشهر، ويريد تقديم المزيد من الخدمات التفاعلية في شبكة “فيس بوك“.

لكن هناك منافسة شرسة من عدة مواقع ابرزها موقع “ماي سبيس” الذي سيبلغ عدد مستخدميه اكثر من 200 مليون فرد، ويعد اكبر شبكة للعلاقات الاجتماعية في العالم.

كما رفع مالكو الموقع الإلكتروني “كونيكت يو” الأميركي دعوى قضائية فيدرالية على، مارك زوكربيرج، متهمينه بسرقة شيفرتهم لاستخدامها في موقعه. وجاء في معرض قضيتهم، التي بدأ النظر فيها أمس في بوسطن، انهم استعانوا بزوكربيرغ، عندما كانوا طلابا في جامعة هارفارد، لإتمام شيفرة موقعهم، لكنه تلكأ في ذلك واستخدمها في نهاية المطاف لبناء موقعه الشهير “فيسبوك”، الذي يعنى بتوفير “شبكة اجتماعية” للمشتركين، مثله مثل موقع الشكاة.

يبدو التشابه واضحا بين بيل جيتس ومارك جوكر بيرج فكلاهما بدأ العمل في صناعة المعلومات واصبح من اصحاب الملايين في العشرينات وكلاهما أحدثا تغييرا في سوق المعلومات استفاد منه الملايين في العالم.

وكلاهما درس في جامعة هارفارد، وان كان جيتس لم يكمل دراسته بسبب انشغاله بتطوير برامج الحاسبات الشخصية وبين الرجلين ايضا علاقة عمل تتجه الى التطور والتوسع كما ذكرنا.

بل ان ملامح وجه زوكربرج تبدو لحد من قريبة من ملامح جيتس غير ان جيتس، الذي ولد في عام 1955، هو من اغنى الأغنياء وهو صاحب اكبر شركة لبرامج الكمبيوتر في العالم، كما انه اكبر متبرع للعمل الخيري في العالم.

وهذا يعني ان على جوكربرج القيام بالكثير اذا ارادا ان يحقق نجاحا يقارب ماحققه جيتس.

اترك رد